إبراهيم بن محمد الميموني

165

تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام

بالمستجار استجار قلبي * لما أتاه منهم أعادى يا رحمة الله للعباد * أودعك الله في الجماد يا بيت ربى يا نور قلبي * يا قرة العين يا فؤادي يا سر قلبي الوجود حقا * يا حرمتي يا صفا ودادي يا قبلة أقبلت إليها * من كل ربع وكل وادي ومن بقاع ومن سماء بالكعبة الله * ومن غنا ومن مهاد يا كعبة اللّه يا حياتي * يا منهج السعد يا رشادي أودعك الله كل آمن * من فزع الهول في المعاد فيك اليمين التي كستها * خطيتى بردة السواد ملتزم فيك من يلازم * هواه يسعد يوم التناد ماتت نفوس شوقا إليها * من ألم الشوق والميعاد من حزن ما نالها عليهم * قد لبست حلة الحداد لله نور على ذراها * من نوره للعواد بادي وما يراه سوى حزين * قد كحل العين بالسهاد يطوف سبعا في إثر سبع * من أول الليل للمنادي بعبرة مالها انقطاع * رهين وجد حلف اجتهاد سمعته قال مستغيثا * من جانب الحجرآه فوادي قد انقضى ليلنا حثيثا * وما انقضى في الهوى مرادي وأما الجواب عن قوله : هل كانت الكعبة قبلة بجميع الأنبياء إلى آخره ؟ فالذي ذكره الإمام الحافظ المحدث ابن سيد الناس اليعمري في سيرته « 1 » نقلا عن الغير أنه ما خالف نبي قط في قبلة ، إلا أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم استقبل بيت المقدس من حين قدم المدينة ثم قرأ : شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً « 2 »

--> ( 1 ) انظر 1 / 102 . ( 2 ) الشورى : آية ( 13 )